عبد الله الأنصاري الهروي

435

منازل السائرين ( شرح القاساني )

--> وفي الحقائق العزم على التخلّص من العزم بمعرفة علّة العزم . وفي النهايات الخلاص من العزم وتركه للبراءة من وجوده ورسمه . ( 1 ) وجاء في مئة ميدان : الميدان السابع والعشرون العزم : من ميدان التبتّل يتولّد ميدان العزم . قال اللّه تعالى : فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [ 46 / 35 ] . العزم بشيء هو القطع من غيره وإعراض القلب من كلّ شيء سواه . العزم تصحيح المراد وتجميع القلب الطاهر وله ثلاثة أبواب : عزم توبة وعزم خدمة وعزم حقيقة . وعزم التوبة ثلاثة : الخلاص من المعصية وإلقاء الآلة والقطع من القرين السوء . وعزم الخدمة ثلاثة : التهيّؤ لأمر الآمر قبل أمره ، وإتيان الفريضة في وقتها وتقديم عمل الدين على الدنيا . وعزم الحقيقة ثلاثة : السكون عند الغضب والفتوّة عند الاحتياج والخجل عند الطاعة . وما يتجوهر به العزم ثلاثة : الصلابة في الدين والغيرة على الأمر واستقامة الوقت .